مقالات

عبد الحي بن التاب

العلامة الموسوعي والشيخ المربي

ولد العلامة  عبد الحي بن التاب الإنتابي 1332 للهجرة 1914 للميلاد في شمال غرب منطقة الترارزه في بئة بدوية يطبعها الاهتمام  والشغف بعلوم اللغة العربية والسيرة النبوية  إلى جانب القرآن و الفقه المالكي.

وهو عبد الحي بن محمد بن التاب (الطالب )بن الخطاط بن أحمد بن أبي بكر بن احمود بن اميجن بن أوبك بن ابهنض بن أتفغام بن أعمر بن عيسى بن بوخروفه بن مسعود بن معتوق بن عنتر بن ناصر بن مغفر بن أدي بن حسان الجد الجامع لبني حسان والذي ينتهي نسبه إلى عبد الله بن جعفر الطيار بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم.

درس معارفه الأولى على والديه محمد ولد التاب ومريم بنت السالك ثم واصل دراسته مراوحا بين محاظر عاملة في حيه هي  مدرسة محمد السالم ولد محمد احمد الانتابي و سيد ولد إسحاق المجلسي  و محظرة اشبيه بن ابوه اليعقوبي  ومع بلوغه سن الرشد انتقل بين محاظر البلد طلبا للعلم حيث درس في عدة  محاظرة  نذكر مها :

–         محظرة المختار بن المحبوبي اليدالي  المتوفى 1391هجرية

–         محظرة محمدالامين بن حنفال العلوي المتوفى 1363هجرية

–         محظرة  محمد عالي ولد نعمه ألمجلسي المتوفى 1418هجرية

–         محظرة محمد عالي ولد عدود المباركي المتوفى سنة     1989م

 

ولقد ألف العلامة عبد الحي بن التاب في مختلف المعارف  الإسلامية والعربية  كما سنرى :

1-    في علوم القرآن :

  • شرح منظومة بن بري في قراءة الإمام نافع .

2-    في الفقه :

  • مؤلف في أحكام التركة  تحت عنوان إيضاح الغامض من مشكل الفرائض (محقق بالمعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية )
  • مؤلف حول أحكام القبض والسدل في المذهب المالكي .
  • نظم في العادات القائمة في البلد وعلاقتها بالشرع الإسلامي  (تم تحقيقه بالمعهد العالي للدراسات الإسلامية
  • فتوى  مطولة حول الرق في البلاد .
  • فتوى مطولة حول الغناء في المذهب المالكي .
  • نظم حول إثبات رؤية الهلال
  • نظم في حكم الشعور
  • نظم في  ضبط أحكام الطهارة

3-    في الأصول :

  • شرح المنهج المنتخب في أصول المذهب للزقاق.

4-    في السيرة :

  • شرح نظم البدوي في أنساب العرب.
  • نظم للهجرة النبوية

5-    في النحو :

  • شرح نظم بن أبه المعروف بعبيد ربه.
  • نحو الجمل .
  • نظم الممنوع من الصرف .

6-    في الأدب .

  • ديوان شعر يحوي 996بيتا موزعة على كل الأغراض الشعرية ماعدا الهجاء.(تم تحقيقه بالمدرسة العليا للتعليم )
  • عروض الشعر الحساني (لغن)
  • مقامتان تتحدثان عن الشاي والتبغ .

نص في تجارة الحانوت على طريقة مختصر خليل

 

 

ويقول المختار بن حامد في إخوانياته تجاه العلامة عبد الحي وأسرته من قصيدة طويلة

 

 

فلله يوم عندهم كنت قلته             فقد كان ذاك اليوم عيدا وموسما

فويحا لمن لم ياتهم متطفلا           وويحا لمن لم ياتهم   متعلما

يرى من يراهم مالكا وابن مالك       ومعنا ومعنى زائدا ومتمما

فتحسب أن المجد حبس معقب        عليهم ومحصور بإلا وإنما

فما فاز من لم يأخذ العلم عنهم       وعنه وعنها ثم عنهن عنهما

وأما انطباعي عنهم ومودتي        فقد قيل قبلي في  قريض تقدما

ومن  كان لا يعدو هواه لسانه     فقد حل في قلبي هواهم وخيما.

ويقول  في مناسبة أخرى  :

ثوى الشيخ عبد الحي فينا وإنما    ثوى الشيخ إبراهيم فينا بن أدهما

فأهلا به من زائر ثم مرحبا       وأهلا وسهلا  بالحليلة    مريما

وفيه يقول  الاديب الحساني والطبيب محمد موسى بن آجه  التنواجيوي

أخير ويعرفه الإله             أو لاه مني زاد اطناب

ال يتكلم حد امعاه            عبد الحي ال ولد التاب

ويقول  أحد تلاميذ ه واصفا المحظرة في رسالة شعرية إلى أهله وهو العلامة محمد مختار بن محند التاشدبيتي رحمه الله تعالى

سلام كالرحيق وكالمدام                 وكالمسك الذكي إلى الخيام

وبعد فإن صحبي في نعيم                   بحمد الله في قوم كرام

بمحظرة ترى الأقمار فيها              إذا اشتد الدياجي في الظلام

لنا شيخ يعللنا صباحا                    وإمساء بأشهى من مـــدام

أدام الله نعمته علينا                      وسددنا لنهج ذي قـــــــوام

ويقول تلميذ آخر هو الفقيه حمد ولد الفقيه الانتابي

كل الفنون ال تنقرأ                قراها شيخ انتاب

أصول أحكام  أمفرعه        نحو والوغة منسابه

شور اتلاميد امرقعه           لاه  تعكب  تتغابه

تاشدبيت المركعه           و اهل الشرق الغرابه

انتقل إلى جوار ربه يوم السادس عشر ربيع الأول 1405 الموافق العاشر من دجمبر 1984 م عن عمر ناهز سبعين سنة بالعاصمة انواكشوط ودفن في مقبرة الأسرة بترتلاس ( الشريعه ) وقد رثاه كثير من شعراء وعلماء المنطقة نختار لكم من بينهم الشيخ محمد الحسن ولد أحمدو الخديم في قصيدته التي يقول في مطلعها :

أصاب خطب جليل جرعَ الصابا** فانتابَ كلَّ قبيلِِ منه ما انتابا 
ما انتاب “أنتَابَ” بل عم الأنام معا** فاجتاب من صبر مولى الصبر ما اجتابا 
 خطب جليل دهى الإسلام حق له ** إجراء أدمعنا سحََّا وتسكابا 
فيالها ثلمة في الدين داهية** قد أذهلت من ذوي الالباب ألبابا 
فذو البلاغة منها صار ذا خرس ** لا هو يحسن إجازا وإطنابا 
 فَقْدُ المُبرِّزِ عبدُ الحيِ من كملت ** منه الفتوة أخلاقا وآدابا 
لله إحياءه لليل محتسبا ** يقطع الليل أورادا وأحزابا 
لا هو يرتاب بل يسعى لآخرة ** كما سعى ذو يقين ليس مرتابا 
من أنفق العمر في علم وفي عملِِ*** بالعلم مذ شبَّ حتى مفرق شابا 
محمكما حكمة شرع كان أحكمه** فصلا ففصلا وأبوابا فأبوابا 
عن نهيه ينتهي كرها ومنحظلا ** يفي بمطلوبه ندبا وإيجابا 
إذا أتى بابه الميمونَ ذو أرب **فما لدى بابه من يحجب البابا 
ترى لديه ذوي الآراب ديدنه ** يقضي لمختلِف الآراب آرابا
فإن أتا تائه آتاه علم هدى ** أو جاء ذو ترب أوْلاه إترابا 
يدرس العلم للطلاب قاطبة ** مستنبطا كل معنى راق طلابا
 ترى العلوم إذا ما هب يقرءها** ليل الجهالة عنها صار منجابا
 فقها ونحوا وتوحيدا وعلم هدا **وسيرة وتواريخا وأنســــابـــــا 
فالله يجزي سليل التاب أفضل ما ** قدكان جازى به التواب أوابا
 وليس يحرمنا أجرا ويعصمنا ** من فتنة من مصاب جر أو صابا
 والله بوأه من جنة غرفا ** تسليه شيعته أهلا وأحبابا

رحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: