أخبار وطنيةتدوينات

غدا…غدا… وليس اليوم بقلم سيد محمد البكاي

عندما غنت فيروز : الآن الآن وليس غدا …. أجراس العودة فلتقرع
رد عليها نزار قباني :
غنت فيروز مُغـرّدة …… وجميع الناس لها تسمع
الآنَ، الآن وليس غداً …..أجراس العَـودة فلتـُقـرَع
مِن أينَ العـودة فـيروزٌ …..والعـودة تحتاجُ لمدفع
الآن يعود الوطن إلى حضن الأمل، ويعود الشعب إلى ركن الوعي، الآن يستمع الناس لأسطوانة فيرزو التي اتخذتها حملة المرشح السيد سيدي محمد ولد ببكر شعارا لها، وكأنها تسمع لأول مرة مع قرار السيد محمد ولد الشيخ محمد ولد الغزواني ترشحه للرئاسة، حاملا معه غصن زيتون السلام والأمن، ومدفع التنمية والبناء والحرب، وأقول الحرب لأنها ستكون كذلك، ونحن نحتاجها، نحتاجها في مختلف مفاصل الدولة ومرافقها، ونحتاجها لإحياء التنمية ومشاريعها، ونحتاجها لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ دعائمها، ونحتاجها أكثر من ذلك للقضاء على المحسوبية والزبونية والتخلص من المتمترسين بها.
نعم نحتاج مدفع غزواني للقضاء على منظومة الفساد، وزبانية نكث العهد، والمسؤولين عن وأد حلم هذا الشعب لسنين بدت معها ملامح النور المنتظر تنطفئ لولا شعلة الفجر القادم مع مرشح الأمل والاجماع الوطني.
أكتب لأول مرة عن قناعة، فقد كانت آخر حملة أشترك بها، حملة المرحوم اعل ولد محمد فال الذي التقيت به في الخارج، وتحدثنا عن قرب، وتقاسمنا أفكارا ورؤى مشتركة، ولكن كانت مشيئة الله أقدر وأمضى، وهو نفس المكان الذي جمعني فيه لقاء مماثل مع عزيز في خضم حملة البحث عن الشرعية، لكن مع الفارق. ولكل حادث حديث .
أقول، بل وأأكد لمن يدعم غزواني في حملة الأمل، أنه لن يندم على ذلك بإذن الله، أقولها وقد بح صوتي في نقاشات مع عديدين من معارضين لايؤمنون بالفصل بين عزيز وغزواني، وموالين مرعوبين من مطاردة لعنة العشرية، وآخرين مرابطين على الأعراف يسومهم شك عنيف بين هذا وذاك. ولهؤلاء جميعا أجزم أن غزواني سيكون مختلفا، وسيكون رئيسا، وسيكتب صفحة جديدة من تاريخ موريتانيا، يكون لها ما بعدها .
خلال الفترة الماضية جمعتني لقاءات عديدة مع مسؤولين سامين في الجيش وكنت أسألهم ممازحا أحيانا وجادا أحيانا أخرى، من يحكم رئيسنا أم قائدكم؟ فكانت إجاباتهم حاسمة دائما، وكل مضامينها منتهى الثقة المطلقة في القائد، فقد كان غزواني قائدا كامل الصلاحية والسلطة .
السياسة فن الممكن، معدنها الدهاء، ومعينها الأخلاق، وروحها النبل والتسامي على النقائص، ومن هذه الزاوية أعتقد أن هذا البعد – وللأسف- ظل غائبا طيلة العشرية الأخيرة، وفي هذا الرحم الملوث ولد العنف والتطرف، وحرقت كتب الإمام، وتضخمت عصبية الطوائف والاثنيات، فأصبحنا نسمع عن عرب وزوايا وحراك، كلها لؤم وشؤم، وهي أمور ماكان لها أن تكون في دولة الأخوة والمواطنة، والإسلام قبل كل شيئ .
معطيات الواقع تؤكد أن من مترشحا تلتف حوله أغلبية الشعب ممثلة ببرلمانه (131 نائبا من أصل157)، وجميع المجالس الجهوية (13 مجلسا جهويا)، و مجمل البلديات في عموم التراب الوطني (211 بلدية من اصل 219 )، كما أن مترشحا استقطب قادة المعارضة الراديكالية، وكتلة مجلس الشيوخ الرافضة للتعديلات الدستورية، ورموز قلاع الرفض الحصينة لنظام العشرية، كلها مؤشرات تؤكد – بإذن الله ومشيئته طبعا- أنه من حقنا أن نرتاح ونحن نرى مرشحنا واثق الخطى يمشـي رئيسا
الأمل في التغيير كبير .. والثقة مطلقة في بناء عهد جديد قوامه العدل والصدق والنزاهة والشفافية.
فعلى بركة الله .. وإن غدا لناظره قريب.

مقالات ذات صلة

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: